ضمن سلسلة بث الوعي في فقه الرؤيا،أتناول موضوع تحديد جنس الجنين من خلال الرؤى أو الأحلام،،
الموضوع هذا مربك جدا للمعبرين والمعبرات،وسبب في صدمات قد تكون صدمات قوية لبعض الآباء والأمهات،ولذلك،أنصح المعبرين والمعبرات بأن لا يجزموا ويُوقعوا الناس في خيالات وتوهمات من خلال جزمهم قسمهم وقطعهم و تأكيدهم أن ما في هذا الحمل هو جنسه كذا،ذكرا كان أو أنثى،،
فبعض الناس يرغب أنه يكون لديه الذَّكر،وبعض الناس يرغب أن يكون لديه الأنثى، والله سبحانه وتعالى،قال في القرآن الكريم،(يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ(49)أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا)،سورة الشورى-50
فالإنسان عليه أن يدعوا الله بأن يكون هذا الجنين صالحاً،أي صالح الخِلْقة أمّا تحديد الجنس -أرجو أن يكون ذكر،أو أرجو أن يكون أنثى-،هذا إلى الله سبحانه وتعالى،،
طبعاً هناك حالات في الأشعة لا يظهر الجنس ،وقد يقول لك طبيب الأشعة أو مختص الأشعة إن الجنين ملتوي أو لايظهر عضوه الجنسي الفرْج أو الذّكر،لذلك البعض لا يستطيع أنه يجزم من خلال الأشعة، فأنت لا تكن متعجّل،وتعطي الناس جزم، والأشعة -نفسها- بالرؤية البصرية لم يروه،،
فلذلك أحيانا بعض المعبرين يوقع نفسه في الحرج،فيجزم للأب أو للأم بأن ما في البطن وهذا الحمل،هو كذا ذكر أو أنثى،،
في الحقيقة،هذا الموضوع من أشد الموضوعات التي أقول أنا عنها أنها مربكة،وأنصح المعبر والمعبرة أن يكونوا على حذر عند تصدير عباراتهم في مثل هذه المسائل،لا تقطع، لا تجزم ،لا تقسم في التعبير أبدا،،
وأعتب على بعض من يعبر ويقسم على التعبير،فهذه مسألة,سببت لغطاً وسببت ردات فعل عكسية من بعض الآباء والأمهات على بعض المعبرين والمعبرات، فليُنتبه إلى هذه النقطة،،
وثوضع بعين الاعتبار عند من يعبّرون الرؤى في وسائل الإعلام أو في تويتر أو في أي وسيلة من وسائل التواصل -السوشال ميديا- لأن هذه الأشياء،تسبب أحيانا صدمات عند بعض الناس
فأنا أذكر أن إحدى النساء من قريباتي قالوا لها -من خلال الأشعة- أن مافي بطنها جِنسه كذا….،فلمّا ولَدت جاؤا لها بجنس آخر،فانصدمت صدمة قوية،
فتأكيد الطبيب بالأشعة،وتأكيد بعض المعبرين لها أن جنسه كذا..وهي استلمت جنس آخر،تقول والله حتى كدت أن أرفض وأقول إن هذا ليس لي أو هذه ليست لي.
فنصيحه..ابتعدوا عن القطع بجنس الجنين في تعبيركم للرؤى والأحلام.
أما بالنسبة إلى اختيار اسم المولود بناء على رؤيا،فإنه لا يجب تنفيذ الوصية التي ترد من خلال الرؤى أو الأحلام بعامة،،
ويجب هنا أن نفرق بين رؤى الأنبيـاء التي هي وحي واجب التنفيذ،ورؤى غيرهم التي لا يجب تنفيذها،وبخاصة إذا ما جاءت بأمر مخالف للشريعة مثلاً،،
وأما ما يرد من خلال الرؤى للبعض ويحمل أمراً بتسميةٍ مّا،فلا يجب التـقيّد بها،ولا إثم على من خالفها. وشكرا
يمكن الاستفادة من المقالة بشرط :
الإحالة للموقع وصاحبه فقط ومن ينقل أو يقتبس دون إحالة فهو عرضه للعقاب الدنيوي والأخروي.