وهذا الجانب يهم المعبرين بشكل خاص ;لأنهم هم المعنيون به ,إذ أن معرفة وقت الرؤيا على جانب كبير من الأهمية للمعبر،،
والرؤى بعضها قد يكون فيه بشارة بزواج أو حمل أو نجاح في دراسة،فالسؤال عن وقت الرؤيا ضروري،حتى يتمكن المعبر من خلال السؤال،التحري والتبصر من التعبير لإرتباطه بالزمن.
كذلك زمن الرؤى ذو علاقة قوية بالتعبير,فما رؤي في شدة الحر،يختلف عما رؤي في شدة البرد,فالنار مثلا في الأول مذمومة,وفي الثاني محمودة والثمار في الرؤى إن رؤيت أنها تؤكل في وقتها فهي محمودة,وإن رؤيت أنها تؤكل في غير وقتها فلا،،
وفي الغالب كل ما رؤي في وقته وفي زمنه فهو في التعبير جيد،كمن رأى أنه يلبس ملابس الشتاء في وقت الشتاء هذا جيد،وعكسه صحيح,وكمن رأى أنه يحج وكان زمن الرؤيا وقت الحج،يختلف عمن رأى أنه يحج في غير زمنه,وهكذا، فنجد أن سؤال المعبر عن زمن الرؤيا له وجاهته.
أمر آخر يدعو له السؤال عن زمن الرؤيا ,فالبعض من السائلين عن الرؤى يقول لك:”رأيت كذا وكذا”،وتفاجأ به يقول لك أحداثا قديمة جداً،فتسأله عن زمن الرؤيا فيقول لك :”أنها من كذا سنة”، وهذا النوع من الرؤى قد يكون قد تحقق للرائي،فلا فائدة من اعمال الذهن فيه ولا طائل من ورائه بالنسبة للمعبر،ولذا يهمله,ومن الأفضل قص الرؤى على المعبر في وقت مناسب له وعدم الإكثار عليه,ونص بعض المؤلفين على تفضيل تعبير الرؤى بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس لسببين :
-الأول: تذكر الرائي الرؤيا من غير نسيان،فلم يمض عليها بعد وقت طويل.
-والثاني: له علاقة بالمعبر،فهذا الوقت أحسن من غيره لحضور فهم المعبرين,قال صلى الله عليه وسلم :(اللهم بارك لأمتي في بكورها ),،
وفي رأيي المتواضع،أن تخصيص وقت دون وقت وتفضيل وقت على اخر،أمر نسبي ويختلف من شخص إلى آخر،وهذا يرجع لعادة المعبر في المقام الأول.
أمر آخر له علاقة بالزمن ,فالبعض يرى أن رؤيا النهار أقوى من رؤيا الليل،وهذا كذلك لا دليل قطعياً عليه,وبعضهم قال:”أصدقها ما كان في القيلولة” ,وفي رأيي،أن المهم هو قص الرؤيا حال رؤيتها,لأن الذهن قد ينشغل بإشغاله في معايش الدنيا، ولأن عهد الرائي قريب بها، ولأنه قد يكون فيها ما يُستحب تعجيله،كالحث على خير أو التحذير من معصية ونحو ذلك.
يمكن الاستفادة من المقالة بشرط :
الإحالة للموقع وصاحبه فقط ومن ينقل أو يقتبس دون إحالة فهو عرضه للعقاب الدنيوي والأخروي.