يمكن بيان ذلك من وجوه ، وهي :
1/ أن ما كان موافقا لمرضاة الله ، وموافقا لما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم،فهو من المَلَك- – ،وما كان غير موافق لمرضاته فهو من إلقاء الشيطان .
2/ أن ما أثمر إقبالا على الله ، وإنابة إليه ،وذكراً له وزيادة في الهمة ،فهو من إلقاء الملَك،وما أثمر ضد ذلك فهو من إلقاء الشيطان .
3/ أن ما أورث أنساً ونوراً في القلب وانشراحاً في الصدر،فهو من المَلَك ،وما أورث ضد ذلك ،فهو من الشيطان .
4/ أن ما أورث سكينة وطمأنينة ،فهو من المَلَك،وما أورث قلقاً وانزعاجاً واضطراباً فهو من الشيطان،فالإلهام الملكي ،يكثر في القلوب الطاهرة النقية المؤمنة ، فللمَلَك بها اتصال ،وبينه وبينها مناسبة ،فإنه طيب طاهر ،لا يجاور إلا قلباً يناسبه، فتكون لمة المَلَك بهذا القلب أكثر من لمة الشيطان .
وأما القلب المظلم الذي قد اسود بدخان الشهوات والشبهات ،فإلقاء الشيطان ولمته به أكثر من لمة المَلَك،والذي جعل القلب مظلما،-كما لا يخفى على القارئ والقارئة-،الذنوب والمعاصي ، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :
(إن العبد إذا أذنب نُكت في قلبه نكتة سوداء ….) الحديث، ويدل عليه قوله تعالى { كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾،سورة المطففين-آيه14
انظر : الروح لآبن القيم : 380 ص .
يمكن الاستفادة من المقالة بشرط :
الإحالة للموقع وصاحبه فقط ومن ينقل أو يقتبس دون إحالة فهو عرضه للعقاب الدنيوي والأخروي.