أما رؤيا الطفل،فإن كان هذا الطفل ممن يَقُصُّ رؤياه ويذكرها،فتصح رؤياه وتُعْبر،،
وأما إن كان لا يُبِن وليس يُجيد قَصَّ رؤياه فلا اعتبار لها،فالمرجع في هذا لبراعة هذا الطفل في صياغة رؤياه،،
ويوسف عليه الصلاة والسلام كان ابن سبع سنين حين رأى رؤياه، وقد صحَّت، وهنا شيء مهم،وهو أنَّ الطفل في الغالب لا يعرف الكذب،وهذا يقوي من درجة رؤياه،والسماع من الصغير جائز.
وقد عنون البخاري في صحيحه “باب متى يصح سماع الصغير”،وذكر فيه ابن حجر قوله: “مقصود الباب الاستدلال على أن البلوغ ليس شرطاً في التحمّل،بدليل أن محمود بن الربيع وهو أحد صغار الصحابة،قال: ( عقلت من النبي صلى الله عليه وسلم مجّةً مجَّها في وجهي وأنا ابن خمس سنين من دلو )
رواه الإمام البخاري في “كتاب العلم -باب متى يصح سماع الصغير-” كما في الفتح (1/172)
فهو نقل لنا سُنَّة مقصوده،وفي المجّة التي مجّها الرسول صلى الله عليه وسلم في وجهه ،فإن جاز تحمل الطفل للعلم كما في هذا الحديث ،فيجوز له تحمل قصّ الرؤيا شريطة أن يكون ذا فهم للخطاب،وقادر على قص رؤياه،،
وقد وجِدَ الكثير من الأطفال الذين رأوا رؤىً وعبرت قديماً وحديثاً.
ورؤيا الحائض والجنب تصح كذلك،ولا يمنع منها حيضٌ أو جنابة، لأنَّ الكافر تصح رؤياه ،بدليل رؤيا المَلِك وهو كافر، وقد عبّـرها له النبي يوسف عليه السلام، ونجاسة الحيض والجنابة أقلّ من نجاسة الكافر.
يمكن الاستفادة من المقالة بشرط :
الإحالة للموقع وصاحبه فقط ومن ينقل أو يقتبس دون إحالة فهو عرضه للعقاب الدنيوي والأخروي.