
- قد تدل اللحية وطولها وجمالها على الجاه والعز والسلطة والدين والتزام السنة في االصلاة والوضوء وغيرها والتقى عند من يرى تعظيمها وحرمة مسها. كالمسلمين واليهود مثلا.
تأمل الأحاديث التالية:
- عن عبدالله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( خالفوا المشركين: ووفروا اللحى، وأحفوا الشوارب. وكان ابن عمر: إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته، فما فضل أخذه ). *1
- عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(أنهكوا الشوارب، وأعفوا اللحى)*2
- وجاء في الحديث: رأيت عثمان توضأ… فذكر الحديث، قال: وخلل اللحية ثلاثا حين غسل وجهه، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل الذي رأيتموني فعلت. رواه البخاري. ( لم أجده عند البخاري)
- عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عشر من الفطرة: ( قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء. قال زكريا: قال مصعب: ونسيت العاشرة. إلا أن تكون المضمضة. زاد قتيبة: قال وكيع: انتقاص الماء يعني الاستنجاء). *4

والبراجم: والبراجم بفتح الباء الموحدة جمع برجمة بضمها، ووهي مفاصل الأصابع.
قال ابن سيدة: البُرْجُمةُ المَفْصِل الظاهر من المَفَاصِل، وقيل: الباطِن، وقيل: البَراجِمُ مَفاصِل الأَصابع كلها، وقيل: هي ظُهور القَصَب من الأصابع.
والظفر فيه لغات: ضم الظاء والفاء وإسكان الفاء, وبكسر الظاء مع إسكان الفاء وكسرها وأظفور، والفصيح الأول، وبه جاء القرآن.
- طولها عند من يرى جواز حلقها وعند من يحلقها استحلالا، قد تدل على البطالة وتأخر الرزق والانعزال واستمرار الأزمة، ولذا ففي المثل يقال: يا ليل ما أطولك.
- اللحية للمرأة المتزوجة قد تدل على التشبه ببعض أفعال الرجال، أو تدل على القوة والسلاطة باللسان، أو تدل على صعوبات بالحمل وربما بسبب هرمون الذكورة، أو تدل على زيادة مال زوجها وهنا فالرؤيا تكون للزوج، وقد تدل على الحمل وهي للحامل قد تكون بشارة بولد ذكر، وقد تدل على غياب زوجها واستغنائها عن الزينة.
- من كان معتادا على الأخذ من لحيته فرؤيته لها قصيرة أو مهذبة قد تدل على زوال الهم أو الدين، حسب حال الرائي كما وضحته وبينته كثيرا، فالرؤى تختلف حسب خصائص من يراها، وليس لها معنى واحدا وثابتا.
- قد تدل اللحية قبحا أو جمالا حسب الرؤيا على ما يصدر عن اللسان من كلام طيب أو كلام قبيح.
تأمل الحديث التالي لتربط:
- روى سهل الساعدي عن النبي صلى الله عليه وسلم:من توكل لي ما بين رجليه وما بين لحييه توكلت له بالجنة. *1 *
وفي باب الرقاق بلفظ – من يتكفل، ولفظ يضمن- لي ما بين لحييه وما بين رجليه أتكفل له بالجنة.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة. *2
- لمن يمتهن الحلاقة فرؤيته للرمز تختلف؛ فقد تدل رؤيتها محلوقة على عمله وإدرار الرزق عليه لو كان يمتهن حلقها ويتفنن فيه.
- قد يدل قصها والتخفيف منها في وقت الحج على التحلل من العبادة وأداء حق الناس في ذمته، لأن التحلل من أعمال الحج يكون بالتنظف وتقصير الشعر.
- قد يدل طولها في ايام العشر على العبادة وحبس النفس على طاعة الله وتعظيم شعائره ببعض السنن كالأضاحي مثلا، لأنه يحظر وقت العشر لمن اراد ان يضحي ان يأخذ من شعره شيئا.
- إن رآها من له غائب فهي بشارة بقدومه عليه.
- إن رأى من يعهد عليه الصلاح أنه حلق لحيته فهي بشارة له بالتقى وزوال الخطايا والعمل الصالح.
تأمل الحديث التالي في وصف أهل الجنة عن معاذ بن جبل: ( يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا مكحلين أبناء ثلاثين أو ثلاث وثلاثين سنة ). *2
- رؤية الصغير أن له لحية: قد تدل على استقلاله بنفسه بالعيش أو ببطاقة أحوال مذلا أو نضجه وكونه ذا رأي يشبه رأي الكبار وتدل على طول العمر او على زواجه.
- رؤية المرء لنفسه وقد حلقت لحيته قد تدل عند البعض على معصية أو أمر يسبب له حرقة. وهذا المعنى حال وروده لذهن المعبر فيحترز منه، وأفضل منه تعبيرها على أن هذا بشارة بزوال الهم وتجدد الصحة وقضاء الدين.
- للمزارعين قد تدل اللحية على زرعهم طولا او قصرا. فمن رآها بيضاء أو قصيرة فيدل على قرب حصده للزرع.
ملحوظة:
ورد أن رؤية اللحية للمرأة وللطفل تنطوي على معاني سيئة، وأنصح حال ورودها لذهن المعبر بالطلب من صاحب الرؤيا الاحتراز عنها.
أمثلة:
قيل أن اللحية للمرأة معناها أنها لا تلد أبدا!!!
وقيل تدل على ارتكاب محذور!!!
وقيل من طالت لحيته حتى سقطت على الأرض مات!!!
وقيل بأن الطفل إن رأى أن له لحية فإنه يموت ولا يبلغ الحلم!!!
وهنا أتساءل:
أليس هذا العلم بحاجة لوقفة صادقة والتفاتة من المتخصصين لتمحيصه وتصحيحه والتصرف فيه وفق ضوابط الشرع المطهر؟؟
………………………………………………………….
*1- فتح الباري- (10/428)- كتاب اللباس- باب تقليم الأظافر.
*2- المرجع السابق – باب إعفاء اللحى – ص: 430.
*4- صحيح مسلم بشرح النووي- (2/100) – كتاب الطهارة – باب خصال الفطرة.
*1- فتح الباري- (12/135) – كتاب الحدود- باب فضل من ترك الفواحش.
*2- سنن الترمذي – (9/248) – أبواب الزهد – وقال أبو عيسى حديث حسن غريب.
*3- سنن الترمذي- ( 4/589) – كتاب صفة الجنة- باب ما جاء في سن أهل الجنة- – صححه الألباني.