صعود ونزول الدرج

  • تدل على العلو والرفعة في الدنيا والآخرة وأعمال الخير من صلاة وزكاة وصوم وحج… الخ وتدل على التطور في الأداء والتحسن بالعمل الوظيفي والدنيوي، لقول العرب: ارتفعت درجة فلان، ولكون المعيار في الدرجات في الدراسة والتقويم الوظيفي قائم على تقديم من ارتفعت درجاته وارتفع مستوى أداؤه، ولقولنا صعود الدرج خطوة خطوة.

ويدل عليه: ( نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ ) الأنعام: 83 ] كا جاء في الحديث: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عاصم بن بهدله، عن زرّ، عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، قال قال رسول صلى الله عليه وسلم:( يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها ). *1

ويدل عليه: عن أبي هريرة رضي الله عنه، ال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (….. إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض….).*2 ولقوله تعالى: ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ) [ المجادلة: 11 ]. وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط ).*3

  • وتدل على التدرج في الإجراءات التي يواجهها صاحب الرؤيا، كالمعاملات وتخليصها والعلاج وأثره والتعامل مع الناس ومن ثم فمن يرى الصعود فهو دلالة على ارتفاع درجته وتحسنها، والعكس بالعكس.
  • قد تدل على الإملاء والاستدراج لقوله تعالى: ( سَنَسْتَدْرِجُهمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُون ) [ الأعراف: 182 ] وهذا عادة يكون في حق من لا تليق بهم رؤية هذه الرموز من حيث الصلاح أو النجاح والتفوق في الدراسة والعمل، فهنا على صاحب هذا الرمز المتكرر الحذر، واشتقاق هذا المعنى من كلمة تدرج فالاشتقاق لغوي أو لفظي هنا.
  • للمسافرين تدل على سفرهم والمدن والمقرات التي يسكنونها.
  • قد تدل على العمر وتقدم السن، وفأحيانا الصعود قوة، والنزول بداية الإنتصاف في العمر، وهنا السؤال عن العمر مهم جدا، ومن دلالته تحول القوة، تأمل قوله تعالى في سورة الأحقاف: (حَتَّى إذابَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ… ) [ الأحقاف: 15 ].
  • رؤية صعود الدرج في [أيام الحج] تدل على تمام الحج، أو تدل على العز والتمكين والرزق والعمل الصالح. ولذا فمن الضروري أن نسأل أحيانا عن وقت الرؤيا.
  • هي للأمراء وكبار الموظفين تجديد سنوات في خدمتهم، فكل درجة تجديد سنة.
  • الصعود لمن عمله فيه مخاطرة وعلاقة بالصعود والنزول كمن يعمل في سوق البورصة والأسهم، أو يعمل في الطيران والأجواء العالية، مؤشر جيد وبشارة بالتقدم مع المخاطرة والمغامرة.
  • وقد تدل على من ليس له علاقة بهذه الأجواء على محاولة الدخول في علاقات مع الكبار والأثرياء والقادة.
  • النزول وتكرره قد يدل على تناقص الهمة والفتور عن العمل، وعلى الرجوع من السفر، وعلى التنازل عن الطمع والرغبة في الدنيا والزهد بها، وتدل على ترك العمل والوظيفة.
  • قد تدل رؤية الصعود والنزول باستمرار على أهمية الفحص لارتفاع السكر والضغط والوزن والغضب وغيرها من أمور لها علاقة بالدم والصحة، لارتباط هذه الأمور بارتفاع فورة الغضب وارتفاع ضغط الدم وارتفاع السكر.
  • هي لمن لديه برنامج صحي كالمدمنين مثلا، ومرضى السمنة، والرياضيين الناشئين، تدل على التدرج في البرنامج المعد لهم.
  • قد يكون له معنى خاص لعلية القوم من الرؤساء والأمراء والقادة، ممن يقوم بمفاوضات، أو يرصد معيشة واقتصاد بلده أو مؤسسته، فيعني مثلا حال الحروب التصعيد وزيادة الهم والحمل والإنفاق والأحمال.
  • وهو في حق مراقبي المستوى العام في مؤسسةٍ؛ التذبذب الحاد بين صعود وهبوط القيمة السعرية أو المشكلة المراقبة والمقلقة.

……………………………………………………………

*1- سنن ابي داوود- (2/592) -كتاب الصلاة – أبواب فضائل القرآن – باب كيف يستحب الترتيل في القرآن… قال: حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، بن أبي النجود. وقال الترمذي حديث حسن صحيح، وصححه الألباني.

*2- فتح الباري- (6/13)-كتاب الجهاد والسير – باب درجات المجاهدين في سبيل الله….

*3- صحيح مسلم بشرح النووي- (2/80)- كتاب الطهارة – باب فضل إسباغ الوضوع على المكاره. ِ