
وصلتني رساله من احد المتابعات تقول: يا دكتور افكر هل اختلاف دلالات الرموز في الكتب وفي واقعنا له دخل بالزمن وتغير الاحوال كمثال قديما كان الاعجاب بالشفاه الصغيرة حيث يلقبون صاحبتها بخاتم سليمان فكان تعبيرهم لها بالفصاحة و الهداية و الآن يفضلون الشفاه الكبيرة فهل اعتمد في التعبير على التغير الحاصل في زمنا هذا ام ما اجد في الكتب؟
اقول ان المعاني التي في الكتب كتبها أناس في زمنهم ولا يجدر للمعبر ان يعتمدها أساساً في هذا العصر فالشفتين لها معاني كثيرة وليست مقصورة على الكبر و الصغر.
فمن معانيها:
- ان يكون لك أخ أو صديق يعينك على قضاء حاجتك و الدليل قولة تعالى: ( وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً ) [ القصص: 34 ] و اللسان من ما يعضد الشفتين.
- قد تدل على صحة الانسان حيث ان الطبيب يحكم على صحه الانسان من لسانه.
- لمن يستخدم الشفتين في عمله كمزينة النساء او طبيب تجميل الشفاه فهي تدل على مهنته.
- الشفتين للرجل الصالح يدل على التسبيح و الدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله ). *1
——————–
*1- الحديث: عن عبدالله بن بسر رضي الله عنه أن رجلا قال يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به قال لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله ) قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. عارضة الأحوذي شرح صحيح الترمذي- (12/269)- أبواب الدعوات- باب ما جاء في فضل الذكر.