أما بالنسبة للرؤيا التي هي من عند الله ،فلا علاقة لها بالجسد و بالمادة كما قلت،بل هي متعلقة بالروح،فهي وحي إلهي يُسيِّره الله بمشيئته وإرادته كيفما يشاء سبحانه وتعالى،وكذلك الحلم،فهو من الشيطان كما ناقشناه حقيقة لا مجازا . ووجهة النظر هذه شرعية للمتأمل ، ولكن هناك وجهة نظر أخرى توّصلتْ –بعد إجراء العديد من التجارب المعملية – التي تم فيها فحص الدماغ عند بعض الحيوانات كالقطط،إلى وجود مجموعة من الخلايا العصبية في مكان ما من الدماغ،تتحكم بحركة الحيوان،أو جموده أثناء النوم،،
ولأن التجارب تعضد بعضها،ولأن بعض الحيوانات ُتشاهد وهي نائمة تصدر بعض الحركات أو تصرخ،مما جعل هؤلاء العلماء يحكمون بإمكانية الحلم عند هذه الحيوانات،وهذا قد يكون مقبولاً،أعني إمكانية حلمها،وإمكانية كونه صادرا عن بعض الخلايا العصبية ،لكنه حينها يكون من نوع الأضغاث،كما قررناه عند الحديث عن: أحلام الحيوان،أما الرؤيا والحلم فمحلهـما هو ما قررناه،ومنطلقه شرعي للمتأمل المنصف،وآمل أني وضحت هذه المعلومة. والله أعلم
يمكن الاستفادة من المقالة بشرط :
الإحالة للموقع وصاحبه فقط ومن ينقل أو يقتبس دون إحالة فهو عرضه للعقاب الدنيوي والأخروي.