
- قد يدل على العذاب. قال تعالى:( فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ` فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ) [ القلم: ١٩، ٢٠]. ومعنى: طائف من ربك: أي عذاب من ربك، والطائف لا يكون إلا ليلا.
- قد يدل على المس والبحث عن علاجه ولعل من علاجه الرجوع لله والحج والعمرة والإنابة لله، ويدل على هذا: قوله تعالى بسورة الأعراف:( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ) [الأعراف: ٢٠١ ]
- قد يدل على الزواج، بدليل الحديث الذي رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال سليمان بن داود عليهما السلام لأطوفن الليلة بمائة امرأة تلد كل امرأة غلاما يقاتل في سبيل الله، فقال له الملك قل إن شاء الله فلم يقل ونسي. فطاف بهن ولم تلد منهن إلا امرأة نصف إنسان. قال النبي صلى الله عليه وسلم لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان أرجى لحاجته. وقد تدل على قوة العلاقة بين الزوجين وقوة الباءة.*1
- وقد يدل الطواف على الحج، لقوله تعالى: ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) [ الحج: ٢٩ ] لأن الطواف بالبيت من أركان الحج، وقد يدل على العمرة كذلك.
- قد يدل على تحسن حالة الرائي المالية والغنى، بدليل: ما رواه الترمذي: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة.*2 والتعليل: لأن الطواف طاعة وعبادة مُدّخرة للإنسان إلى يوم الحاجة فهو كالغني الذي له ذخائر يجدها.
- قد تدل على سداد وقضاء الدين، لأنها واجبة في ذمته، وقد برأت ذمته بأدائها.
- يدل الطواف على: على حصول أمر مطلوب من الإمام: لأن سيده ومولاه راضي عليه.
بر الوالدين ونفعهما بسعيه: فقد جاء في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنه أن امرأة من خثعم قالت: ( يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه أن أحُجّ عنه؟ قال: نعم.*3
وعن أبي رزين العقيلي رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (حج عن أبيك واعتمر)*4
- يدل كذلك على الوفاء بنذر أو عهد، لقوله تعالى: ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) [ الحج: ٢٩ ].
- التقرب لله بالعمل الصالح، لكون الطواف من أعمال الحج والعمرة ومما يؤجر المرء بفعله وورد الحث على تكرار الحج والعمرة لمن يستطيع ذلك.
*1- فتح الباري- (9/424)- كتاب النكاح- قول الرجل لأطوفن الليلة على نسائي، كتاب النكاح.
*2- سنن الترمذي-( 3/175)- كتاب الحج- باب ما جاء في ثواب الحج والعمرة.
*3- فتح الباري-( 4/81)- كتاب جزاء الصيد – باب الحج عمن لا يستطيع الثبوت على الراحلة.
*4- عارضة الأحوذي – (4/160-161)- أبواب الحج- باب الحج عن الشيخ الكبير والميت. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.