أشاهد الرغبة في اللحاق بركب المفسرين من الكثير من الأعضاء والعضوات،وقد سرني هذا،وأنصح من يريد التعلم،بالعلم أولا،فتعبير الرؤيا علم يعتمد كثيرا على فراستك بصاحب الرؤيا،من خلال افتراسك لألفاظه،والتعرف من خلالها على كنه شخصيته،للوصول إلى معنى رؤيته الصحيح بإذن الله،،
ولذا آمل منك أن تتفرس في ألفاظه،وتتعرف عليه من خلال رموز رؤيته،ولا تعجل،واسأل نفسك كيف فرق ابن سيرين -رحمه الله-،بين رجلين رأيا رؤية واحدة،فقال عن أحدهما سارق،وقال عن الآخر بأنه سيحج؟
الجواب أنه رآهما،وكانت سمة أحدهما الخير فعبر له أنه يحج،وكانت سمة الآخر غير ذلك فاتهمه بالسرقة،،
وأنت أخي المعبّر لا ترا هذا الذي يكتب لك الرؤيا،فكن حذراً من الاستعجال،ولا تعبر الرؤيا مالم تكن واضحة لك تفاصيل أصحابها،والتي لم أطلبها اعتباطاً،بل بعد خبرة ومعاناة طويلة،مع الرؤى وأصحابها،،
تأمل الألفاظ،فهناك فرق بين ألفاظ العالِم وغيره،وهناك فرق بين ألفاظ التلميذ والموظف،والأمير والغني والفقير،ولكل واحد منهم معنى يناسبه عند إيقاعك التعبير، فهلا لاحظت هذا وتأملته يا رعاك الله !
وكنت أرى وما زلت،عدم تعبير الرؤى المكتوبة،غير أن كثرة الطلب على تعبير هذا النوع وصعوبة السماع أحيانا،بل استحالته من كثير من السائلين،جعلني أتراجع عن هذا القيد، وأعبر الرؤى المكتوبة،وإن كنت أقول ولا أزال،إن الدقة فيها أقل بكثير من الرؤى التي تُعبر سماعاً،وهذه درجة أعلى،أو وجها بوجه وهذه الأعلى من الدرجات،،
ولتعلم أن الوقت الذي رؤيت به الرؤيا هام جدا،فما رؤي شتاءاً، يختلف عما رؤي صيفاً،فالنار في الأول محمودة،وفي الثاني مذمومة،فلا تتنازل عن معرفة وقت الرؤيا ،،
وآخر هذه التوجيهات،للقاص رؤيته،أن تعلم أن الرؤيا كتلة،ولها معنى واحد غالباً،فلا تجزأها،وتذكر جزءاً وتترك أجزاء قد تظن أن لا دلالة لها،في حين هي هامة جداً للمعبرين،،
وأود أن أشير على من يريد التعبير الجيد بالكتب التالية:-
1/ شرح صحيح البخاري لابن حجر ج/12 “كتاب الرؤيا”.
2/ “دليل الأحلام”،لمحمد علي قطب.
3/ “مصطلحات حديثة في تعبير الرؤيا”،وهو من تأليفي.
يمكن الاستفادة من المقالة بشرط :
الإحالة للموقع وصاحبه فقط ومن ينقل أو يقتبس دون إحالة فهو عرضه للعقاب الدنيوي والأخروي.