رؤيا الأنبياء وحيٌ بخلاف غيرهم، فالوحي لا يدخله خلل لأنه محروسٌ،،
بخلاف الرؤيا من غير الأنبياء، فإنه قد يحضرها الشيطان، وقد تكون من تصوير وفعل الشيطان نفسه كما ناقشنا هذا الأمر مسبقاً.
ولا شك أنَّ الإنسان إذا تَسلَّط عليه الشيطان لشدة العدواة بينهما،فهو يكيده بكل وجه، ويريد إفساد أموره بكل طريق، فَيلْبِسُ عليه رؤياه إما بتغليطه فيها، وإما بغفلته عنها،فهو إذاً يشارك الإنسان في يقظته، فيأكل ويشرب مما لم يذكر اسم الله عليه،بل حتى في الجماع، أمرنا أن نسمي لنطرده، ويشارك الإنسان في نومه فيفزعه ويتلاعب به.
ورؤيا الأنبياء كلها صادقة، ثم هي قد تكون صالحة بالنسبة للدنيا وهي الأكثر،وقد يكون منها غيرُ صالح بالنسبة للدنيا،كما وقع في رؤية
النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحُد، حين رأى بقراً تُنحر فأوّلها بقتل أصحابه،،
وغير الأنبياء،يقع في رؤاهم الصادقة التي تقع ولا تحتاج إلى تعبير، ويقع في رؤاهم الصالحة،وهي التي تُعبر وتكون فيما يسُر خاصة.
يمكن الاستفادة من المقالة بشرط :
الإحالة للموقع وصاحبه فقط ومن ينقل أو يقتبس دون إحالة فهو عرضه للعقاب الدنيوي والأخروي.