
ويرد بمعانٍ متعددة، ومنها:
- يدل على من يأخذ حقه بقوة وعلى المتسلط على أقرانه أو من هو دونه، وهذا لتشبيهه بالقط وتسلطه على الفئران أو الحشرات ونحوها.
- قد يدل على الخادم، وعلى الولد الخدوم؛ وهذا بسبب تلطف هذا الحيوان وتودده بشكل غالب عليه، ولنفع هذا الحيوان أيضا للبيوت.
- قد يدل على الزوج والأب؛ وهذا بسبب قيامهم بمصالح البيوت ودورانهم عليها باستمرار للتفقد وما إلى ذلك.
- قد يدل على اللص أو الحرامي؛ وهذا بسبب وجود أنواع مؤذية من القطط أحيانا تقوم بالتعدي على الطعام أو على الدجاج في البيوت والمزارع.
- قد يدل على رسالة او كتاب لقوله تعالى: ( عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ). [ ص: ١٦ ]
- أنها قد تدل على المساكين الذين يطوفون على البيوت، ويدل على هذا:
عن كبشة بنت كعب بن مالك رضي الله عنها، وكانت تحت ابن أبي قتادة رضي الله عنه، أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوء، فجاءت هرة تشرب منه فأصغى لها أبو قتادة رضي الله عنه الإناء حتى شربت، قالت كبشة رضي الله عنها: فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا بنت أخي! قالت: فقلت: نعم، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات) *1
هذا ويلحظ أن هناك ارتباطا قويا لدى البعض بين الإصابة بأعراض الحسد والمس أو السحر، ورؤية القطط في المنام، كما ويلحظ بأن بعض الرقاة وفقهم الله يربط بين وجود الحسد أو المس أو السحر لدى شخص، وبين رؤية هذا الرمز، وبخاصة حال كون لونها اسود أو حال عضها أو خدشها للإنسان.
ووجهة نظري بان هذا من لزوم ما لا يلزم، ومن ربط الرمز بدلالة واحدة دائما، وهو مما انتشر بين بعض المعبرين أو المعبرات، وقد حذرت منه مرارا وتكرارا لما له من آثار سيئة ونتائج ضارة على من يرى بعض الرموز ومن ثم قد يحتكم لكلام أولئك.
……………………………………………………………………..
*1- السنن الكبرى للبيهقي – (1/372) – كتاب الطهارة – باب سؤر الهرة- دار الكتب العلمية – الطبعة الثالثة – 1424هـ – 2003مـ بيروت – لبنان تحقيق محمد عبدالقادر عطا.
قال الترمذي حديث حسن صحيح، وقال الحاكم حديث صحيح وهو مما صححه مالك واحتج به في الموطأ” و وافقه الذهبي، وصححه الألباني.