
مكان قضاء الحاجة فمن رأى أنه يدخله ويقضي حاجته ففيها معاني:
- أنه تقضى له حاجة، وقد تكون خروج أموال يقضى بها الدين، وقد تكون عللا مرضية، أو هموما نفسية، وهذا معنى حسن يفضل أن يقدمه المعبر في تعبيره.
- دخول الحمام في الحلم شتاءً مبشر ومحمود لمن رآه حتما.
- أما رؤية دخول الحمام في وقت الحر الشديد فقد تكون غير محمودة ويفضل الاحتراز عنها بما ورد، وقد يكون من معانيها الإصابة بالحمى، أو المشاكل مع الزوجة والحمُ، وتأمل اسمه فهو مشتق من الحميم ويمكن أن نقول الحم وقد ورد ( الحم الموت ).

- يخطئ البعض فيظن أن التعري في الأحلام شهرة وفضيحة دوما. وهذا خطأ على إطلاقه، فالحمامات يعتاد التجرد فيها من الثياب عادة ولا تقاس بغيرها. كما أنها في بعض الدول منتشرة ويعتاد الذهاب لها للتنظيف، كما هو معروف من انتشارها في بعض الدول.
- قد يدل دخوله في الشتاء على تملك منزل أو الزواج أو الشروع بعمل وظيفة جديدة أو توسع ببيته ومسكنه، أو تعرف على بعض الأصدقاء الطيبين، أو الشفاء من مرض، وزوال الشدة.
والتعليل: لأن بدخوله تزال الأوساخ، ويخرج من الجسد العرق فتصح الأجسام، والوسخ يشبه الدين، وهو قد يكون ذنوبا لتشبيهها في الحديث: ( كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ).*1 والمتعب لا يزول تعبه إلا بالتنظيف من الوسخ، ودل على الزواج لأن الأزواج يغتسلون عادة، لكن هذا مقيد بكونه بالشتاء واغتسل بماء حار، أو بالصيف واغتسل بماء بارد، أما من دخل الحمام في الصيف واغتسل بماء حار فحلم يجب الاحتراز عنه، وتأمل:( وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ). الآية. [ الكهف: 29 ]
- رؤية الحمام والدخول فيه مبشرة لمن يعمل بالسباكة مثلا بالرزق، ولمن يعمل بتحليل البول والغائط – أكرمكم الله – بالرزق ووفرة العمل.
قصة مفجعة:
قيل لمعبر: رأيت أن فلانا بنى له حماما بماء حار وكان في الصيف.
قال المعبر: أهو مريض؟ قالوا نعم.
قال: بالحمى الحارة؟. قيل له نعم.
قال يموت. فمات.
سؤالي: ما رأيكم بهذا التعبير؟ وما موقفك لو كنت أنت المسئول أو كنت أنت السائل؟
قصة طريفة:
قال أحدهم لمعبر: رأيت أني أفتح ميازيب الحمام والماء يجري منها بعد أن كانت مسدودة. قال المعبر: ستصير تحقن الناس ويكون خلاصهم من عسر البول على يدك. فصار كذلك.
…………………………………………………………
*1- الحديث: عن عبدالله بن أبي أوفى يُحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : اللهم لك الحمد ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعدُ اللهم ظهرني بالثلج والبرد والماء البارد ، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الوسخ” وفي رواية معاذ : كما ينقى الثوب الأبيض من الدرن، وفي رواية زيد من الدنس ).
صحيح مسلم بشرح النووي- ( 2/581) – كتاب الصلاة – باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع.